منتديات بحر المعارف - www.ifada.ace.st
اهلا و سهلا و مرحبا بك زائرنا العزيز في موقع و منتديات بحر المعارف

نشكرك على زيارتك للمنتدى

ننتظر منك التسجيل في المنتدى و المشاركة بكل جديد و مفيد

شاطر
استعرض الموضوع السابقاستعرض الموضوع التالي
avatar
مشرف
مشرف
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
03122010
الفرق بين الحضارة والثقافة

الثقافة و الحضارة مفهومان اختلف عليهما الباحثين ، و لهم في الفرق بين تعريفيهما ثلاثة آراء.
و قبل أن نبدأ بتوضيح الفرق بينهما يجب علينا أن نعرّف الثقافة و نتحدث عنها قليلاً ثم نعرّف الحضارة و نعطيها حقّها من الحديث أيضا .

******

الثقافة:-
----------
بمعناها المُطلَق :-
عند العرب و في المعاجم كانت لفظ (ثقف) يُطلق على الحذق و الفهم و الإدراك فيُقال :-
(ثقف الشيء ثقفاً )
أي فهمه و حذقه
و يُقال :-
(هو غلام ثقف)
أي ذو فطنة و ذكاء .
***
الثقافة عند إضافتها للأمة :-
---------
تراث هذه الأمة الحضاري و الفكري في جميع جوانبه النظرية و العملية الذي تمتاز به الأمّة ، و هذا التراث الذي يشكّل ثقافة الأمة متداخل و مترابط يشكّل إطاراً و محيطاً يحكم الأفراد و الأُسَرْ و المجتمع في كلّ أمة .
**
و قد عرّفها بعض الباحثين بأنّها :-
[أسلوب الحياة السائد في هذه الأُمّة] .
**
هذه الثقافة يتشرّبها الإنسان منذ ولادته و تكوّن عاداته و تقاليده فإن خرج عن إطار أسلوب الحياة السائد فأفراد أمّته لن ينظروا لهذا الخروج نظرة رضا و يُمكِن أن يصل بالأُمّة أن تؤذي الخارج عن ثقافتها .



الحضارة :-
--------
كلمة حضارة ككلمة ثقافة فنقول :-
فلان مثقف
فلان غير مثقف
فلان متحضر
فلان غير متحضر .

و عند العرب الحضارة تقابل البداوة
فالحضارة تقابل البادية
و الحضارة هي حياة المُدن
و البداوة هي حياة الصحراء .

***

عبر العصور توسّع مفهوم الحضارة إلى مدلول آخر و هو :-
[التعبير عن ارتقاء المجتمع عن المستويات البدائية و يقصدون عادة بالمجتمع المتحضر المجتمع الذي له قيمه الروحية الرفيعة و أساليبه المادية المتطورة في مواجهة الحياة الطبيعية] .



نأتي للنقطة الأساسية و هي الفرق بين الحضارة و الثقافة :-
الرأي الأول يقول و هو المُرَجّح :-
أن مفهوم الحضارة أوسع من مفهوم الثقافة بمعنى أن الحضارة تشمل الثقافة و لكن الثقافة لا تشمل الحضارة فالحضارة تشمل الجانبين المعنوي و المادّي
أما الثقافة فهي تحمل الجانب المعنوي بما يشمل من التراث الفكري .

الرأي الثاني يخالفه فلا يفرّق بينهما فيقول:-
بأن مفهومي الثقافة و الحضارة مفهومين متساويين .

الرأي الثالث يتفرد بالحضارة :-
بأنها هي التي تشمل ما توصل إليه مجتمع ما من المخترعات و الابتكارات .



نتيجة :-
----------
العلاقة بين الثقافة و الحضارة علاقة وثيقة فإما أن تكون الحضارة شيء و الثقافة شيء و إما أن تكون الثقافة هي الركيزة التي تقوم عليها الحضارة إذا عنينا بالثقافة الجانب المعنوي و بالحضارة الجانب المادي .

من كتاب :
نحو ثقافة إسلامية أصيلة للدكتور عمر سليمان أشقر



همسة :-
ما رأيكم أنتم في الثلاثة آراء؟
و ما تعليقكم على آخر نقطة ؟
هل الحضارة تقوم على الثقافة أم العكس ؟
و كيف ؟
__________________
إن الحوار عن الثقافة والحضارة لهو حوار متشعب ويحتاج لصفحات طول للحديث عنهم .

يخلط الكثيرين دائما بين الحضارة والثقافة وهذه الأخيرة ظاهرة أكثر تعقيداً تتضمن عملية التنظيم والتحكم فى الخصائص المادية والتكنيكية لشعب ما بالإضافة إلى معتقداته وفنونه وأساليب تعبيره الفنية وآدابه ومجموعة مثله العليا وأفكاره وقيمه .

لنكون أكثر دقة لنرد تعريفات المصطلحين إلى أصولها ... التى أغفلها الكاتب فى سياق كتابه

تعددت التعريفات الخاصة بالثقافة وأرى أن أكثر التعريفات دقة لكلمة ثقافة culture هو التعريف الذى وضعة العالم الأمريكى " تيلور" فى كتابة الثقافة البدائية وهو :-
( أنها ذلك المجموع المعقد والمتداخل ، المكون من المعرفة والعقيدة والفن والأخلاقيات والقانون والعادات وغيرها من القدرات والتقاليد كأسلوب العمل واللهو وأدوات الإنتاج وقواعد السلوك ... إلخ التى يكتسبها الإنسان من خلال عضويتة فى مجتمع معين ) .

وفى كل من علوم الإجتماع وأصول التطور الإنسانى الإجتماعى يدل مصطلح ( الثقافة ) فى أوسع معانية على مجموع العمل الإنسانى فى إطاره الإجتماعى الذى تتوارثه الأجيال بعضها عن البعض بصرف النظر عن الخصائص الوراثيه .

هذا هو المفهوم الأشمل لمصطلح الثقافة .. لكن يندرج تحت هذا المفهوم عدة مصطلحات ومفاهيم فهناك
الثقافة التحتية sub culture ، الثقافة الجماهيرية mass-culture ، و الثورة الثقافية culture revolution .


أما الحضارة civilization فأكثر التعريفات دقة لها هى التى وضعها العالم الألمانى ألفريد فيبر والذى وصفها
( بأنها عملية تقدم تاريخية معقدة تبدأ من أول حالات التحول البدائى للأنسان من الإعتماد المباشر على الطبيعة إلى محاولة السيطرة عليها بالعمل الذى يقترن بوضع نظم للعلاقات الإجتماعية والسياسة وهذه العملية مركبة وقد تتعرض لعوامل طيبعية أو غيرها تؤدى لجمودها أو حتى لإنتكاسها فى إحدى مراحلها وقد تؤدى إلى تطورها المستمر أو إلى تغيرها من مستوى حضارى إلى مستوى أخر إن كان التقدم – إذا حدث – لا يحدث فى خط تصاعدى مستقيم أبداً )

ويمكن قياس الحضارات بالتطور من مستوى إلى مستوى أكثر تعقيداً من حيث التقنية المستخدمه أو حضارة شعب .

ومن ثم فإنه يتضح لنا أنه لا يجوز الخلط بين المصطلحين فكلا منهما – وإن تقاربا فى الشكل الخارجى – مختلفان فى المضمون ...فالحضارة البدائية هى حضارة لكنها بدون ثقافة ... وحضارة الآله هى حضارة قائمة على ثقافة العلم مع إغفال ثقافة الآداب والفنون .... إلخ
فلا علاقة بين الثقافة والحضارة

ويمكن أن تجد نفس النتيجة من خلال كتابين
الأول هو كتاب ابن خلدون
العبر
و ديوان المبتدأ و الخبر
في تاريخ العرب و العجم و البربر
و من عاصرهم من ذوي السلطان الاكبر

ابن خلدون اول من نظر الى التاريخ نظرة واقعية خالية من التفسير الديني الزائد، بعكس كل من سبقوه، و استقى قوانين تحكم نشاة و نمو و اضمحلال الحضارات

و اخترع الفاظ جديدة مثل "العمران" (يعني الحضارة)
و شرح دور "العصبية" في نشأة الدول (يعني الاصل العرقي الواحد يجب ان يكون عامل في نشاة الدول في عصره، مثلا الانتماء الى قبيلة واحدة)
و ان العصبية مهمة في النشاة (طور الحروب و الفتوحات)، و لكن ليست مهمة بعد ازدهار الحضارة، فتصبح الدولة متعددة الاعراق

و بدون اطالة

تاريخ ابن خلدون


والثانى
قصة الحضارة
ويل ديورانت



و قد تكون هذه الاقسام فيه ذات اهمية لمعظم القراء

القسم الخاص بمصر القديمة
القسم الخاص بالحضارة الاسلامية
و الحقيقة ان الرجل منصف و محايد الى درجة كبيرة، بل يمكن القول انه معجب بالحضارة الاسلامية ايضا




مُشاطرة هذه المقالة على:Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking
استعرض الموضوع السابقاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى