منتديات بحر المعارف : كل ما تريده موجود في منتديات بحر المعارف, مواضيع عامة, مواضيع اسلامية, مواضيع طبية, مواضيع علمية, دروس تمارين فروض امتحانات,...
 
الرئيسيةبحـثس .و .جالتسجيل اتصل بناخدمات متنوعةمكتبة الصورقائمة الاعضاءاليوميةالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفقر ومحدداته الاجتماعية والاقتصادية في اليمن دراسة سوسيولوجية لقريتي عانيم و القفلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ace
مشرف
مشرف


نقودي نقودي : -26416758
سمعة العضو سمعة العضو : 28999

مُساهمةموضوع: الفقر ومحدداته الاجتماعية والاقتصادية في اليمن دراسة سوسيولوجية لقريتي عانيم و القفلة   الجمعة 3 ديسمبر 2010 - 21:51

الفقر ومحدداته الاجتماعية والاقتصادية في اليمن دراسة سوسيولوجية لقريتي عانيم و القفلة

الفقر ومحدداته الاجتماعية والاقتصادية في اليمن دراسة سوسيولوجية لقريتي عانيم والقفلة - محافظة الضالع

لباحث: أ/ صالح عبده عبيد محمد
الدرجة العلمية: ماجستير
تاريخ الإقرار: 2004
نوع الدراسة: رسالة جامعية

الملخص :

الإسلام قد أدرك خطر الفقر على الناس وحياتهم منذُ زمنٍ بعيدٍ . ولهذا يمكن القول أن الفقر يعتبر من المشكلات الاجتماعية التي عانت وتعاني منها البشرية على مر العصور والتي لازالت من أعقد وأكبر المشكلات الاجتماعية التي يقاسي منها ( مليار ونصف من البشر في ظروف فقر مدقع .. ..يعيشون بأقل من دولار في اليوم ) (4) بسبب الظلم الاجتماعي وانعدام العدالة والمساواة في توزيع الثروة بين الأغنياء والفقراء .

وهذه المشكلة قد حظيت باهتمام الديانات السماوية والفلسفات الاجتماعية القديمة والحديثة والمعاصرة نتيجة لما تخلفه هذه المشكلة من مآسي إنسانية داخل المجتمعات .

ولهذا نجد إن الإسلام قد فهم أبعاد مشكلة الفقر الخطيرة على التماسك الاجتماعي قبل حوالي ثلاثة عشر قرناً وحدد أسبابها ووضع لها المعالجات الكافية . ونتيجة لانحراف القيم الاجتماعية الدينية والأخلاقية وحب الذات التي يفضي الى الهيمنة وإلى وجود التمايز الطبقي داخل المجتمعات وظهور الأغنياء والفقراء

- مع ان هذا التمايز مشروع وأقرته الأديان السماوية ولكن في الحدود التي تكفل معها للبشرية حق العيش – بالصورة الوحشية التي سعى فيها الأغنياء الى امتلاك الثروة والتمتع بها مقابل إفقار الجزء الأكبر من البشرية . وقد أنعكس تأثير ذلك على الأبنية الاجتماعية للمجتمعات ، ابتداءً بتأثيره السلبي على استقرار الأسرة وحدوث التفكك الأسري وظهور الانحرافات الأخلاقية والإجرامية داخل المجتمعات وتغييب التماسك الاجتماعي . حيث أن إحساس الفقراء بتخلي المجتمع عنهم يقودهم ذلك الى فقدان الضمير الاجتماعي الذي يمثل الرابط بينهم وبين غير الفقراء في المجتمع ، نتيجة لما أحدثه هذا التمايز من خلل في الأبنية الاجتماعية ووجود التفاوت الذي يفضي الى اليأس ، حيث يشعر الفقراء أنهم منبوذون ومهمشون في مجتمعاتهم وأنهم مستغلون فقد يؤدي ذلك الى انتشار الصراعات والتناحرات والانحرافات داخل المجتمعات الفقيرة وقد اعتبر ماركس ( أن تاريخ الإنسان هو تاريخ الصراع بين من يملك في مقابل من لا يملك ) (5) كما أن الاستعمار وقد كان له دوراً كبيراً في انتشار الفقر في البلدان المستعمرة بسبب الاستغلال الذي يمارسه على ثروات تلك المجتمعات وفرض السياسات الاقتصادية التي تنسجم مع أهدافه الاستعمارية وأهداف المؤسسات الاقتصادية المهيمنة محلياً وعالمياً ، وتباعاً لذلك نجد أن العولمة المعاصرة قد تبنت الرأي القائل ( بشيء قليل من التغذية المخدرة . يمكن السيطرة على الفقراء الذين يمثلون 80 % من سكان العالم ) (6) وهذا الرأي يظهر دور المؤسسات الاقتصادية الاستعمارية المعاصرة في عـولمة الفقر وفي زيادة مشكلة الفقر تعقيداً . واليمن إحدى البلدان النامية التي تعرضت للاستعمار خلال فترة زمنية طويلة فرض فيها على المجتمع اليمني سياسة التجويع والتجهيل التي لا زالت تلازمه حتى اليوم ، مع ان المجتمع اليمني قد نال الاستقلال ، إلا ان الصراعات السياسية والعسكرية التي شهدتها اليمن منذ الاستقلال في الستينات من القرن العشرين لم تمكن الاقتصاد اليمني من النهوض والقضاء على الفقر بل أن تلك الصراعات والحروب مجتمعة مع التغيرات العالمية ، قد زادت من الأعباء على الاقتصاد اليمني وفرض خطط تنموية اجتماعية واقتصادية تنسجم مع سياسات المؤسسات العالمية المهيمنة وترسيخ مبدأ التبعية لها . ومنذ بداية التسعينات نتيجة للتغيرات المحلية والدولية عانى الاقتصاد اليمني من مشكلة التدني في النمو وقد أثر ذلك سلباً على مستوى المعيشة مما جعل الحكومة اليمنية تتبنى سياسة الإصلاح الاقتصادي المالي والإداري وفقاً للأهداف المعلنة من قبل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي عن طريق خصخصة مؤسسات القطاع العام ورفع الدعم المقدم من الدولة لبعض المواد الأساسية والخدمات الاجتماعية التي تمس حياة المواطن العادي ومحدودي الدخل ، حيث أن هذه السياسة لم يكن هدفها إشباع الحاجات الاجتماعية الأساسية وتحسن مستوى الأداء الاقتصادي للاقتصاد اليمني وإنما الهدف هو الزيادة في الأرباح الى أقصى حدٍ ، لا يستجيب سوء إلى الحاجات المربحة للمؤسسات الرأسمالية المهيمنة على الاقتصاد اليمني والفئات الاجتماعية المسيطرة على القرار السياسي ، وهذا قد أدى الى اتساع الهوة داخل المجتمع اليمني بين الفقراء والأغنياء ، وزاد من أعداد الفقراء بصورة أكبر عما كان عليه قبل تنفيذ سياسة الإصلاح عام 1995م . وقد كشفت العديد من الدراسات التي قامت بها المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية ، والدولية والباحثين عن خطورة مشكلة الفقر بالرغم أن تلك الدراسات والمسوحات لا يمكن ان تسمح ( بتتبع تطور ظاهرة الفقر من خلال مقارنة نتائج تلك المسوحات ..

نتيجة عدم قابلية تلك النتائج لمقارنة لأسباب منهجية وفنية )(7) وهذا جعل تشخيص مشكلة الفقر من حيث الحجم والأسباب غير دقيقة، وهذا ما أظهرته أغلب دراسات الفقر في اليمن ، ويمكن إرجاع ذلك القصور الى ان المشكلة تأخذ الطابع الرسمي والسياسي في البحث وعدم القدرة في الإفصاح عن النتائج الحقيقية التي توصلت إليها الدراسات . ومع هذا وذاك نجد أن مشكلة الفقر في اليمن في حالة تصاعد مستمر في أعداد الفقراء بسبب تغيب الضمير الاجتماعي والإنساني المرتبط بالعدالة الاجتماعية والمساواة وعدم احترام حق الأفراد والأسر في الحصول على مصادر العيش التي تؤمنهم من الفقر . وقد أدى ذلك الى فقدان العديد من الأسر والأفراد القدرة على مجاراة التغيرات الحاصلة في أسعار المواد الأساسية والضرورية وعدم التوافق بين الدخل وحاجة الأسرة في الإنفاق . نتيجة لتحرير الدولة نفسها من الوظائف الاجتماعية المفروضة عليها تجاه المواطن ، دون القيام بتفعيل دور السوق المتمثل في القطاع الخاص ، والقيام بالوظائف الاجتماعية التي تخلت الدولة عنها ، وتنشيط الاقتصاد الوطني ، بل أن الدولة في اليمن لا تزال هي العنصر الفاعل في تهميش الاقتصاد عبر مؤسساتها التنفيذية والخدمية والقضائية ، وهذا قد أسهم في اتساع فجوة الفقر داخل المجتمع اليمني كان ذلك على مستوى الريف أو الحضر أو بين الذكور والإناث نتيجة لغياب العدالة والمساواة في توزيع الثروة والأجور ، وضعف الأداء الاقتصادي لخطط التنمية الاجتماعية والاقتصادية للدولة ، والتبعية المفرطة لمؤسسات السيطرة العالمية التي دائماً ما تسعى الى خلخلة البنية الاقتصادية للبلد عن طريق فرضها تنمية اقتصادية وبنيات سياسية تستجيب فقط لمصالح الهيئات المهيمنة ، ويظهر ذلك من خلال تهميش وبيع مؤسسات الدولة وتسريح العاملين فيها وتحويلهم الى بطالة سافرة ، وقد أدى ذلك الى ارتفاع نسبة البطالة الى اكثر من 38% من إجمالي القوى العاملة وزاد أعداد الفقراء الى حوالي ثلثي السكان وتدني فرص التعليم والتطبيب وتدني فرص العمل المتاحة حتى بين المتعلمين . في الوقت الذي يشهد فيه السوق ارتفاع غير طبيعي في أسعار المعيشة دون إحداث أي زيادة في الأجور وهذا قد دفع بالشرائح الوسطى في المجتمع اليمني الانتقال الى تحت خط الفقر . لهذا فأن صورة الفقر في اليمن تظهر أكثر وخصوصاً من خلال الأخذ بالاعتبارات التالية : إلغاء الدولة دعمها للمواد الأساسية والخدمات الاجتماعية . الزيادة المستمرة في أسعار المواد المعيشية والأساسية والخدمية في ظل بقاء الأجور ثابتة دون أي تحسن فيها . اتباع الدولة سياسة الإصلاح الاقتصادي المالي والإداري دون مراعاة للأضرار الاجتماعية والاقتصادية الذي يحدثها ذلك الإصلاح على الأفراد والأسر محدودي الدخل . النمو السكاني المرتفع الذي بلغ في المتوسط حوالي 3.7% في السنة مقابل نمو اقتصادي بطي يصل في المتوسط إلى حوالي 4.6% في السنة . ترجع فرص العمل المتاحة كان ذلك في قطاع الدولة أو الخاص وارتفاع معدل البطالة بين مختلف الفئات الاجتماعية .. القصور في توفير وأداء الخدمات الاجتماعية مثل الصحة والتعليم والصرف الصحي والمياه والكهرباء وارتفاع أجور تلك الخدمات . عودة قرابة( 900 ) ألف مغترب بعد حرب الخليج عام 1991م حيث شكلوا ضغطاً على الاقتصاد اليمني المتعثر وعلى فرص العمل المتاحة . هشاشة مختلف فروع الاقتصاد الوطني الصناعة ، الزراعة ، التجارة وغيرها . انخفاض تحويلات المغتربين من سنة الى أخرى خلال الفترة 1990 – 2002م .

لهذا فقد حاولت عرض مشكلة الفقر ومحدداته الاجتماعية والاقتصادية مستفيداً مما عرضته الديانات السماوية والفلسفات الاجتماعية المختلفة ومن واقع الدراسات الاجتماعية لمشكلة الفقر في اليمن ، الرسمية وغير الرسمية ومن واقع الدراسة الميدانية التي قام بها الباحث بعيداً عن المغالاة أو التحيز وحتى لا يتهمنا البعض بالتحامل ، وإنما الغرض من هذه الدراسة هي محاولة لتقديم رؤية واقعية عن مشكلة الفقر ومحدداته الاجتماعية والاقتصادية تسهم في مساعدة الجهات المسؤولة في الكشف عن خطورة هذه المشكلة ومدى اتساعها وتأثيرها على استقرار المجتمع اليمني . وتحديد الأسباب التي كانت وراء ارتفاع أعداد الفقراء من عام الى عام آخر .

مشكلة البحث:-

لقد مثلت مشكلة الفقر وآثارها الاجتماعية , مصدر اهتمام العديد من الباحثين والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية وقد تم تناولها في إطار العديد من الدراسات والبحوث العلمية والأكاديمية , وعُـقدت المؤتمرات والندوات لبحث أبعاد هذه المشكلة الخطيرة وآثارها الاجتماعية على استقرار المجتمع , حيث كانت سببا في ظهور العديد من المشكلات الاجتماعية الأخرى مثل :

ظهور الانحرافات الأخلاقية وانتشار الجريمة ونشوب الصراعات وارتفاع معدلات الأمية والتسرب من التعليم وانتشار الأمراض وغير ذلك من المشكلات الاجتماعية . ونتيجة لذلك فقد عمد الباحث الى تلمس مشكلة البحث من خلال الواقع المعاش للعديد من الأسر والأفراد الذين تغيرت أنماط حياتهم المعيشية نتيجة لمحدودية الدخل وارتفاع أسعار الاستهلاك , مما قلل من عمليات الأنفاق على حاجاتهم الأساسية وأبقائها في الحدود الدنيا لضروريات العيش. إن المشكلة قد زادت تعقيدا مع حدوث حرب الخليج العربي وعودة غرابة 900 ألف من المغتربين العاملين بدول الخليج العربي بعد فقدانهم لكل حقوقهم . بالإضافة الى نشوء الصراعات الداخلية في اليمن الذي نتج عنها حرب عام 1994م وإهدار الكثير من الطاقات والقدرات الاقتصادية على البلد. وما خلفته الحرب من أثار على جزء كبير من الذين كانوا يعملون في مؤسسات حكومية وفقدانهم لوظائفهم . وكذلك اتباع الدولة لسياسة الإصلاح الاقتصادي المالي والإداري الذي تبنته اليمن وفقأ للأهداف وسياسة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي , دون مراعاة للآثار الناتجة عن تلك الإصلاحات وهذا قد زاد من تعقيد المشكلة وأخذ يزداد أعداد الفقراء في اليمن بصورة غير مسبوقة وخاصة خلال الفترة من 95- 2002م وقد أدى ذلك إلى اتساع دائرة الفقر ليشمل الطبقات الوسطى في المجتمع . إ ن تلك العوامل تظهر لنا مدى عمق مشكلة البحث الحالية وتعدد أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي تتطلب إجراء العديد من الدراسات والبحوث الدقيقة لها من أجل تحديد أبعادها وضع المعالجات الصحيحة لها . حيث تعتبر دراستنا هذه مساهمة جديدة لبحث مشكلة الفقر والتي تعتبر من المشكلات المعوقة للتطور الاجتماعي والاقتصادي في اليمن . ولهذا فان مشكلة البحث التي تبناها الباحث ترتكز على دراسة الفقر كمشكلة عامة والفقر في اليمن بصورة خاصة وباعتبارها مشكلة اجتماعية خطيرة تتداخل في وجودها العديد من العوامل وتظهر من خلال العديد من المحددات الاجتماعية والاقتصادية . والتي شكلت الاتجاه العام للدراسة . بينما قسمها الأساسي يتمحور في الدراسة التطبيقية والميدانية لقريتي القفله مديرية الأزارق وقرية عانيم مديرية جحاف محافظة الضالع كجز من الواقع اليمني الذي يزداد فيه الفقر اتساعا أهمية البحث تكمن أهمية اختيار موضوع البحث في الآتي : - ان الباحث عندما حدد موضوع البحث - الفقر ومحدداته الاجتماعية والاقتصادية - قد انطلق من خطورة هذه المشكلة التي أصبحت تتسع يوماً بعد يوم وتتعرض فيها الكثير من الفئات الاجتماعية في المجتمع اليمني أُسراً وأفراداً لمذلة العيش ومآسي الفقر ، فقد أصبحت العديد من هذه الأسر غير قادرة على تحمل نفقات الغذاء وعدم قدرة المرضى فيها الوصول الى الطبيب أو التحاق الأطفال بالتعليم ومواصلتهم للدراسة نتيجة لحالة الفقر التي حلت بهم ، فقد كانت سبباً في ظهور مشاكل اجتماعية أخرى مثل الانحراف واستمرار معدل وفيات الأطفال المرتفع والأمية وانتشار الأمراض ...الخ . فهي جزء من الأسباب التي أكسبت أهمية البحث في هذه المشكلة ، لعل وعسى أن تساهم هذه الدراسة في تحديد الأسباب ووضع المعالجات التي تساعد الجهات العاملة في هذا الحقل الهام من خلال نتائجها في التخفيف من معاناة الفقر والحد منه . حيث ان المآسي التي لاحظها الباحث عند عدد غير قليل من الأسر محدودة الدخل والأطفال اليتامى ، والنساء الأرامل ، قد جعل أهمية البحث في هذا المجال مسألة واجب يقتضيه الدين والأخلاق ، بهدف مساعدة هؤلاء المحتاجين ، من خلال تعريف مشكلتهم ولفت نظر الدولة ومنظمات المجتمع المدني ، والمنظمات الإنسانية والمحلية والدولية إليهم .

- أفادت المنظمات الاجتماعية المحلية والدولية والهيئات الحكومية العاملة في مجال محاربة الفقر من نتائج هذه الدراسة التي تتضمن الكشف عن الأضرار الاجتماعية التي تحدثها مشكلة الفقر ووضع السبل التي تساهم في التقليل من أخطارها الاجتماعية ، باعتبارها إحدى الدراسات المتقدمة على الصعيد اليمني , وفي محافظة الضالع خاصة التي لم تحظى بأي دراسة موضوعية ومنهجية من قبل . يتم الاستفادة منها في محاربة الفقر والتقليل من مشكلة الفقراء ومعاناتهم . إن الفقر قد أحدث الضرر الاجتماعي في تركيب البناء الاجتماعي للمجتمع وفي طبيعة العلاقات الاجتماعية فقد كان سبباً في حدوث التفكك الأسري بين الأفراد والأسر التي تأثرت تبعاً لتأثر وضعها الاقتصادي .

- في دراسة وتحليل الفقر ومحدداته في اليمن وتطبيقاً في محافظة الضالع قريتي القفلة وعانيم كنموذج متميز بدراسة الفقر في الريف باعتبار أن أهلها أكثر اعتماداً في دخلهم على الزراعة بالإضافة الى أنها محافظة جديدة ، قدرتها الاقتصادية ومؤسساتها الاجتماعية والخدمية محدودة وهي تقع في نطاق السلسلة الجبلية الوسطى لليمن ، حيث توجد الصعوبات في التواصل بين المركز الرئيسي للمحافظة وبقية المراكز الأخرى بسبب وعورة الطرقات الذي حد من خدمات الصحة والتعليم فيها . وصعوبة الوصول إليها - لجوء الباحث الى التحليل والمقارنة بين نسب انتشار الفقر ومحدداته خلال الفترات التي شهد فيها المجتمع اليمني الوحدة والحرب والإصلاح الاقتصادي المالي و الإداري .

وهي الفترات التي تأثرت فيها القدرات الشرائية للأسر والأفراد الى الأدنى وانخفاض معدل النمو الاقتصادي وارتفاع أسعار الاستهلاك مقابل انخفاض دخل الفرد . أن مشكلة الفقر قد أخذت اهتمام الباحثين في مجال العلوم الاجتماعية المختلفة وعلم الاجتماع خاصة ، من حيث تأثيرها على البناء الاجتماعي للمجتمع وعلى الأمن والاستقرار ولهذا اعتبرت هذه الدراسة مساهمة متواضعة في هذا الاتجاه نتيجة لأهميته ، وبهدف الوصول الى نتائج عملية في قياس الفقر ومحدداته ووضع معالجات قيمه للمشكلة بعد تحديد أسبابها في المجتمع اليمني .

أهداف البحث :

يهدف هذا البحث الى الكشف عن أبعاد مشكلة الفقر ومحدداتها الاجتماعية والاقتصادية في اليمن من خلال الدراسة السوسولوجية والتطبيقية لمحافظة الضالع ، وما يرتبط بهذه المشكلة من آثار سلبية على الفرد والأسرة والمجتمع . وتتحدد أهداف البحث في التالي :

1- تحديد مفاهيم الفقر والكشف عن الأسباب التي أدت الى اتساع دائرة الفقر في المجتمع اليمني .

2- معرفة الآثار الاجتماعية للفقر .

3- تحديد مستويات الفقر ونسبة التغير في درجات الفقر داخل المجتمع اليمني .

4- تأثير الفقر على الصحة والتعليم ومعدل النمو السكاني والبطالة . 5- تحليل مشكلة الفقر ووضع التوصيات الملائمة لمعالجة مشكلة الفقر .

فــرضيات البحث :

تتحدد فرضيات البحث في الآتي :

الفرضية الأولى : أن هناك علاقة ارتباط بين حجم الأسر والدخل وحدوث الفقر .

الفرضية الثانية : الفقر في اليمن لا يرتبط بندرة الموارد الاقتصادية والنمو السكاني المرتفع وإنما بغياب العدالة الاجتماعية في توزيع الثروة والاستغلال الأمثل للموارد البشرية والاقتصادية .

الفرضية الثالثة : إن هناك علاقة ارتباط بين الفقر وحدوث الأمية في المجتمع اليمني حيث أن عدم قدرة الأسرة الإنفاق على تعليم أبناؤها يكون سبباً في عدم الالتحاق بالتعليم والتسرب منه في المراحل الأولى .

الفرضية الرابعة : وجود علاقة سالبة بين النمو السكاني والنمو الاقتصادي ، حيث ان الزيادة في أعداد السكان تؤثر على الموارد الاقتصادية وعلى مجمل الخدمات الاجتماعية والاقتصادية الأخرى حيث أن الباحث يرى أن عدم استغلال الموارد البشرية والموارد الاقتصادية بصورة سليمة سبـب وجود الفقر .

الفرضية الخامسة : إن هناك علاقة ارتباط بين تخلي الدولة عن وظائفها الاجتماعية وحدوث البطالة والفقر حيث أن محدودية فرص العمل التي تقدمها الدولة ومؤسسات القطاع الخاص لا تغطي احتياجات سوق العمل ، فقد أدى ذلك الى ارتفاع معدل البطالة والفقـر .

الحدود المكانية للبحث لقد شملة الحدود المكانية للبحث اليمن بصورة عامة أثناء تناول الدراسة النظرية للفقر بينما انحصرت الدراسة التطبيقية للبحث في حدود محافظة الضالع في قريتي القفلة مديرية الأزارق ، وعانيم مديرية جحاف .

الحدود الزمنية للبحث :

تعتبر الفترة الممتدة من عام 1990 – 2002م هي الحدود الزمنية لدراسة الفقر في اليمن .

منهج البحث :

لأغراض الدراسة ووفقاً لما هو متاح من المراجع والبيانات أمام الباحث فقد أعتمد على عدة مناهج منطلقاً في ذلك من قناعته بتكامل المناهج في مجالات البحث العلمي . فقد استخدم المنهج التاريخي لتتبع البعد التاريخي لمشكلة الفقر بصورة عامة ومحددات الفقر في اليمن بصورة خاصة ، كما استعان بالمنهج المقارن لإعطاء مؤشرات عن حجم مشكلة الفقر خلال فترات زمنية مختلفة .

كما استخدم المنهج الإحصائي لغرض تحديد البيانات والمعطيات المتحصل عليها من الدراسة الميدانية باعتبار ان هذا البحث قد اقترن فيه الجانب الوصفي بالتحليلي في مادة البحث النظري والعملي الميداني .

وتحقيقاً لأهداف البحث فقد استفاد الباحث من نتائج بعض الدراسات والبحوث السابقة التي لها علاقة بموضوع البحث وخصوصاً دراسات ومسوحات الجهاز المركزي للإحصاء ، ووزارة العمل والخدمة المدنية ، ووزارة التأمينات والشؤون الاجتماعية ومنشورات المنظمات الدولية وكذلك استفاد الباحث من الدراسات والندوات التي بضمتها جامعة عدن والجامعات اليمنية الأخرى بهذا الخصوص ومن الدراسات التي لها علاقة بموضوع البحث وأهدافه . ولهذا فقد تم تقسيم البحث الى مقدمة وستة فصول ، فقد احتوت المقدمة فيها عرض الإجراءات المنهجية للبحث من حيث تحديد مشكلة البحث وأهميته وأهدافه والفرضيات والحدود المكانية والزمانية ومنهجه .

أما الفصل الأول : فقد تضمن مفاهيم الفقر وطرق قياس الفقر

بينما الفصل الثاني : تناول الخلفية التاريخية والاجتماعية لدراسة الفقر .

وتضمن الفصل الثالث / الاتجاهات الاجتماعية في تفسيرها أسباب الفقر .

في حين احتوى الفصل الرابع على خصائص وأسباب الفقر كمنظور عام .

وخُصص الفصل الخامس : لدراسة الفقر في اليمن من حيث المحددات والخصائص والسباب .

أما الفصل السادس : فقد اشتمل على إجراءات الدراسة الميدانية في اختيار عينة الدراسة وطرق جمع البيانات ، ووصف عام لمجتمع الدراسة وعرض نتائج الدراسة الميدانية ومناقشتها وتحليلها ، ثم وضع الاستنتاجات والتوصيات . ضمن الباحث نهاية الرسالة بالملحقات من جداول وخارطة لمنطقة الدراسة ، وصور فوتوغرافية لقريتي الدراسة ، ونموذج لاستمارات الاستبيان ، وقائمة المراجع .

أسأل الله تعالى أن يحصل جهدي على الرضاء والقبول ، فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي .

-----------------

(1) د / رفعت العواضي ، عالم إسلامي بلا فقر ، كتاب الأمة ، سلسلة دورية تصدر كل شهرين عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، قطر ، العدد 79 ، ديسمبر 2000م ص 40 .

(2) نفس المصدر السابق ، ص 39 .

(7) وزارة التخطيط والتنمية ، استراتيجية التخفيف من الفقر 2003 – 2005م الجمهورية اليمنية ، صنعاء ، 2003م ، ص 47 .

*************************




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
AsiArtiste
مشرفة عامة
مشرفة عامة


نقودي نقودي : 166628
سمعة العضو سمعة العضو : 103

مُساهمةموضوع: رد: الفقر ومحدداته الاجتماعية والاقتصادية في اليمن دراسة سوسيولوجية لقريتي عانيم و القفلة   الأحد 5 ديسمبر 2010 - 22:49







>>> يا زائر اذا اردت مراسلة الادارة بأمر خاص أو استفسار او طلب او شكوى او اقتراح أو تبليغ عن مخالفة او غيرها <<< اظغط هنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ace
مشرف
مشرف


نقودي نقودي : -26416758
سمعة العضو سمعة العضو : 28999

مُساهمةموضوع: رد: الفقر ومحدداته الاجتماعية والاقتصادية في اليمن دراسة سوسيولوجية لقريتي عانيم و القفلة   الإثنين 6 ديسمبر 2010 - 11:30

شكرا للمرور العطر




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الفقر ومحدداته الاجتماعية والاقتصادية في اليمن دراسة سوسيولوجية لقريتي عانيم و القفلة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بحر المعارف - www.ifada.ace.st  ::  المنتديات العامة :: من كل بستان وردة نقطفها ... !-
انتقل الى: