شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
مشرف
مشرف
نقاط نشاطي : -25054618
سمعة العضو : 28999
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

شرح حديث إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم

في الخميس 17 مارس 2011 - 13:45





إن الله تجاوز عن أمتي
ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم

أرجو شرح هذا الحديث مع بيان مقارنته بالآية القرآنية
الآتية، قال تعالى: وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ
يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ... [البقرة:284] إلى آخر الآية.. والحديث عن أبي
هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله
تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم)؟




هذه الآية الكريمة لما نزلت شقت
على الصحابة - رضي الله عنهم وأرضاهم -، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن
يقولوا : سمعنا وأطعنا، لما أنزل الله قوله – تعالى- : لِّلَّهِ ما فِي
السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ
تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن
يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [(284) سورة البقرة]. شق عليهم ،
وجاءوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالوا : إن هذا شيء لا نطيقه ، فقال :
أتريدون أن تقولوا كما قالت بني إسرائيل سمعنا وعصينا؟ قولوا : سمعنا وأطعنا،
فقالوا : سمعنا وأطعنا، فلما قالوها وذلت بها ألسنتهم أنزل الله قوله – تعإلى -:
آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ
آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ
أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا
وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ [(285) سورة البقرة]. ثم أنزل الله بعدها : لاَ يُكَلِّفُ
اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا [(286) سورة البقرة]. فنسخت قوله : وَإِن
تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ. ونسخ
الله قوله : أو تخفوه. وسامحهم عما وقع في النفوس في قوله - صلى الله عليه وسلم
- في الحديث الصحيح: (إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو
تتكلم). فما كان من وساوس الصدور فهو معفو عنه ما لم يعمل العبد أو يتكلم كما دل
عليه الحديث الصحيح، ودلت عليه قوله تعالى: لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ
وُسْعَهَا [(286) سورة البقرة]. [/b]

لكن إذا استقر في القلب، وصار
عملاً يؤاخذ به الإنسان، إذا استقر في قلبه، من المنكر، ومن الكبر والخيلاء أو
نفاق أو غير هذا من أعمال القلوب الخبيثة يؤخذ به الإنسان، أما إذا كان عوارض
تخطر في البال ، ولا تستقر ، فالله لا يحاسبه عليها - سبحانه وتعإلى -، بل
يتجاوز عنها - جل وعلا -. فقوله سبحانه وتعالى: وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي
أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ هذا بالنسبة إلى المستقر
في القلوب ، المقيم في القلوب من أعمال أعمال القلوب يؤاخذ به الإنسان ، من نفاق
ورياء وكبر وغير هذا من أعمال القلوب، واعتقاداتٍ باطلة، سواء أظهرها أو أخفاها
فهو مؤاخذ بها. أما ما يعرض للإنسان فالله قد سامحه فيه وعفا عنه - سبحانه
وتعإلى -، ودلت الللمستوى على أن قوله: يحاسبكم به الله. يعني في ما يستقر، وفي ما
يبقى في القلوب، أما ما يعرض لها ويزول فالله يسامحه – سبحانه وتعالى- لقوله صلى
الله عليه وسلم : (إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به نفسها ما لم تعمل أو
تتكلم). فالعمل يكون بالقلب ويكون بالجوارح، فإذا عمل بقلبه، أبغض في الله، وأحب
في الله أخذ بهذا، أجر على المحبة، وأثم بالبغضاء إذا أبغض من لا يستحق البغضاء،
فالمقصود أن أعمال القلب إذا استقرت يؤخذ بها كالمحبة في الله والبغضاء في الله
يؤجر المؤمن. وإذا فعل بقلبه خلاف ذلك من بغض المؤمنين أو التكبر على أحد أو
النفاق أو الرياء أخذ بذلك؛ لأن هذه أعمال قلبية كالأعمال الإيمانية سواء بسواء.
[/b]




avatar
نائبة المدير العام
نائبة المدير العام
نقاط نشاطي : 2148663646
سمعة العضو : 708
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

رد: شرح حديث إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم

في الخميس 17 مارس 2011 - 13:47
شكرااااااااا لك






avatar
مشرف
مشرف
نقاط نشاطي : -25054618
سمعة العضو : 28999
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

رد: شرح حديث إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم

في الخميس 17 مارس 2011 - 14:12
العفو اختي




استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى